 |
كتلة علاوي تدعم عبد المهدي لرئاسة الحكومة إذا لم تكلف بها
|
أسامة مهدي
GMT 0:30:00 2010 الخميس 3 يونيو
في مواجهة تعثر المفاوضات بين ائتلافي الوطني بزعامة عمار الحكيم ودولة القانون برئاسة نوري المالكي فقد أعلنت كتلة اياد علاوي انها ستدعم ترشيح نائب الرئيس العراقي القيادي في الوطني عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة المقبلة اذا لم تكلف بها الامر الذي رحب به ائتلاف الحكيم بشدة. لندن: قال الناطق باسم الكتلة العراقية حيدر الملا اليوم إن كتلته ستدعم ترشيح عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي القيادي في الإئتلاف الوطني لرئاسة الوزراء في حال عدم تكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة. واضاف أن العراقية لن تتنازل عن حقها الدستوري في تشكيل الحكومة وفي حال عدم قدرتها على ذلك نتيجة عدم قناعة الاطراف الاخرى ببرنامجها فانها ستدعم عبد المهدي لتولي رئاسة الوزراء. وجدد تاكيد الحق الدستوري للعراقية في تشكيل الحكومة لكنه اشار الى ان تكليف العراقية بتشكيل الحكومة لايعني بالضرورة نجاحها وقدرتها على تحقيق التعديلات الوزارية.
وازاء ذلك فقد رحب الائتلاف الوطني بزعامة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم بعرض العراقية دعم عبد المهدي .. وقال باسم العوادي مستشار الحكيم ان حديث بعض اطراف العراقية عن دعم القائمة لترشيح عبد المهدي لمنصب رئاسة الوزراء دليل الثقة الكبيرة له "ونحن نعتز ونرحب بذلك ".
واضاف في تصريح نشره موقع المجلس الاعلى ان المجلس يرحب بدعم القائمة العراقية لترشيح عبد المهدي لرئاسة الحكومة "ونعتقد ان ذلك جاء ثمرة جهودنا الطيبة وعلاقاتنا الواسعة ومشاريعنا الوطنية التي من خلالها اقتنعت الاطراف الاخرى بترشيح احد قياديي المجلس الاعلى" . واشار الى امكانية ان يكون عبد المهدي الشخصية التي يراهن عليها لانقاذ المشروع الوطني العراقي. واوضح ان عبد المهدي هو الان ابرز المرشحين داخل الائتلاف الوطني ودعم العراقية له ممكن ان يزيد من امكانية ترجيح ترشيحه لهذا المنصب.
وقبل الملا فقد اشار قياديان في القائمة العراقية ايضا هما جمال البطيخ وصالح المطلك الى إمكانية دعم عبد المهدي . يذكر ان لدى الائتلاف الوطني مرشحا اخر هو رئيس الوزراء الاسبق رئيس تيار الاصلاح ابراهيم الجعفري الذي كان فاز في استفتاء اجراه التيار الصدري للمرشح المفضل لرئاسة الحكومة وذلك قبل اسابيع من الان .
ويأتي هذا التقارب بين كتلتي الحكيم وعلاوي في وقت أكد عضو في الائتلاف الوطني أن المفاوضات بين قائمته وقائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي تعثرت بسبب الخلاف حول صلاحيات رئيس الوزراء المقبل.
وقال عضو الائتلاف الوطني محمد مهدي البياتي اليوم إن "الائتلاف الوطني العراقي لن يقبل بأن يكون رئيس الوزراء المقبل دكتاتورا، والفترة السابقة شهدت أخطاء ويجب تصحيحها".
وأوضح البياتي أن "الائتلاف الوطني العراقي يقول إن السلطة التنفيذية لا تتمثل برئاسة الوزراء فقط بل برئاسة الجمهورية ايضا، وهناك سلطة تشريعية يجب الرجوع اليها" مبينا أن "الصلاحيات يجب ان تكون ضمن الدستور العراقي". واضاف البياتي في تصريح نقلته وكالة انباء "ىكانيوز" العراقية أنه "خلال الفترة السابقة لم نستطع مراقبة الحكومة في كثير من القضايا، فرئيس الوزراء نوري المالكي عين عدد من القادة العسكريين والمدراء العامين من دون الرجوع الى مجلس النواب".
وقال البياتي إن "قائمة الائتلاف الوطني تريد مناقشة جميع الملفات قبل الذهاب الى قبة مجلس النواب بدءا من تسمية رئيس للوزراء، والبرنامج الحكومي، وعلاقة رئيس الوزراء بالكتلة التي ينتمي لها، أما دولة القانون فيقولون نتحالف ونشكل الكتلة الاكبر ليكون منصب رئاسة الوزراء من حصتنا ونسمي رئيس الوزراء، وبعدها نناقش الملفات.
وكانت قائمتا دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي قد أعلنتا تحالفهما رسميا في الرابع من الشهر الماضي في مسعى يهدف إلى تشكيل الكتلة النيابية الأكبر داخل مجلس النواب الجديد تمهيدا لتشكيل الحكومة العراقية الا أن الطرفين لم يتفقا بعد على تحديد من سيشغل منصب رئيس الحكومة. وبينما تصر قائمة دولة القانون على أن مرشحها الوحيد لشغل منصب رئاسة الحكومة هو نوري المالكي لا يحظى الاخير بمباركة شريكه الائتلاف الوطني ولا سيما التيار الصدري الذي يملك 40 مقعدا ضمن الوطني من بين مجموع مقاعد الائتلاف البالغة 70 مقعدا.
من جانبها اكدت قائمة دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي أن اي مسعى لإدخال تغييرات على صلاحيات رئيس الوزراء يجب ان تخضع للدستور والقانون العراقي. وقال القيادي في دولة القانون عبد الهادي الحساني إن "اي تحديد لصلاحيات رئيس الوزراء يجب ان تكون خاضعة للدستور العراقي ، وليست للاهواء الشخصية لبعض الكتل السياسية" بحسب تعبيره. وأضاف الحساني أن "الدستور العراقي حدد لرئيس الوزراء صلاحيات، الامن، والسياسة الخارجية، والثروات، وادارة الخدمات في البلاد، والسيادة، كلها من مسؤوليات رئيس الوزراء، ولايمكن ان يتدخل احد فيها ما لم يتم تعديل المواد الدستورية".
وبحسب الدستور العراقي فإن على الرئيس العراقي جلال طالباني ان يقوم وبعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بدعوة مجلس النواب الجديد للانعقاد خلال 15 يوما من تصديق المحكمة العليا على النتائج، وعندها يكون امام الاعضاء 15 يوما لانتخاب رئيس للمجلس و30 يوما لانتخاب رئيس جديد.
ويكون امام الرئيس الجديد 15 يوما ليطلب من أكبر كتلة نيابية تشكيل حكومة واختيار رئيس للوزراء، ووفق نتائج الانتخابات فإن القائمة العراقية لاتزال لغاية الآن هي الكتلة الاكبر بعد حصولها على 91 مقعدا في الانتخابات من اصل 325 مقعدا.
وأظهرت نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة فوز الكتلة العراقية بزعامة علاوي بالمركز الأول بحصولها على 91 مقعدًا يليها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وحصل على 89 ثم الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم في المركز الثالث بحصوله على 70 مقعدًا وحل التحالف الكردستاني رابعاً بنيله 43 مقعدًا من مجموع مقاعد مجلس النواب العراقي الجديد البالغة 325 مقعدًا.
ويدور خلاف سياسي حاد حاليا حول تفسير المحكمة الاتحادية للكتلة الاكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة الجديدة حيث تصر العراقية على حقها في هذا التشكيل باعتبارها الفائزة في الانتخابات لكن ائتلافي دولة القانون والوطني يقولان ان تحالفهما افرز كتلة اكبر في مجلس النواب لها 159 مقعدا وبذلك يكون له حق تشكيل الحكومة.
وكانت المحكمة الاتحادية قالت في الخامس والعشرين من اذار الماضي ان "الكتلة الأكبر" أو الكتلة النيابية الأكثر عدداً التي يمكنها تشكيل الحكومة . واشارت الى ان تعبير "الكتلة النيابية الأكثر عدداً" يعني إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد أو الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب.
ايلاف
| | |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|