 |
احمد شنكالي: الايزيدية ليسوا اكراد ولا عراقيين ..
|
الايزيدية ليسوا اكراد ولا عراقيين .. الايزيدية الضائعون مابين هولير وبغداد سيتذكرون بعد ايام وبقلوب مكسورة كعادتهم اكثر الايام سوادً ودموية في حياتهم وهو يوم 14 / 8 في هذا اليوم وقعت 4 انفجارات في كل من ناحية تل عزير ومجمع سيبايا شيخدري والكل يعرف عدد الضحايا وحجم الخسائر في هذا اليوم تألمت كوردستان وتألمت بغداد او انهم ادعوا الالم .. ولكن اليوم ما هو موقع هولير و ماهو موقع بغداد من الم تل عزير .. وماهو موقع الفرد في تل عزير من وعودهم الزائفة ..ماذا فعلوا وماذا سيفعلون لانه الوعود ما زالت مستمرة .. الاكراد يقولون الكورد الايزيديين وبسببهم حتى في المناسبات الوطنية والدينية وحتى في حين التكلم عن الاديان والمذاهب لا يذكر اسم الايزيدية لانهم يحسبوننا اكراد .. في ليلة 14 / 8 شاهدوا القنوات الفضائية الكوردية التي تجاوزت الـ20 قناة فضائية واغلبية هذه القنوات تابعة للاحزاب الكوردية التي تقول بأن الايزيدية اصل الاكراد تابعوا هذه القنوات سترون أين هي كارثة تل عزير في هذه الفضائيات وكم هو حجم الم تل عزير في قلب كوردستان والكوردستانين وهل سيتعاملون بمصداقية مع كارثة تل عزير ككارثة حلبجة او القتل الجماعي في بارزان او عمليات الانفال ام انهم سيتعاملون مع الحدث كحدث لمواطنين من الدرجة الثالثة ودخلاء لكوردستان .. انا اعمل في احدى الفضائيات الكوردية وهي فضائية كوردسات منذ خمس سنوات و في الذكرى الاولى لكارثة تل عزير قمت بأعداد برنامج وثائقي عن الكارثة وكان مدته 40 دقيقة في الذكرى الثانية قمت بأعداد برنامج على شكل حلقتين ومدة كل حلقة 35 دقيقة وبعد الوصول الى مقر الفضائية الرئيسي في السليمانية وطرح فكرة البرنامج وبعد الكثير من المشاورات التي كان يشوبها الكثير من الرفض والقليل من الموافقة وبعد يومين من التأجيل تم رفض فكرة البرنامج وليس رفض البرنامج قالوا لي وبصريح العبارة ليس لدينا الوقت الكافي لعرض 70 دقيقة عن كارثة تل عزير وقمت بتغير فكرة البرنامج الوثائقي وتحويله من وثائقي ذات حلقتين ومدته 70 الى ريبورتاج 20 دقيقة وحينها سئلت مدير التنفيذ في القناة مالفرق بين حلبجة وتل عزير تخصصون اسبوع كامل للقصف الكيمياوي لحلبجة و20 دقيقة لتل عزير قال لي ( حلبجة حلبجة وتل عزير تل عزير ) حينها عرفت بان الايزيدية شبه اكراد ... والفضائيات الاخرى لم تقم بعرض حتى 20 دقيقة .. قناة كوردستان قامت بعرض برنامج قديم كان يتكلم عن زيارات المسؤولين الاكراد الى تل عزير وليس عن كارثة تل عزير ولكن القنوات الاخرى لم تتكلم حتى بالمانشيت الخبري أي شريط الاخبار عن كارثة تل عزير قناة زاكروس كانت تعرض برنامج ( من جياوازم ) المليء بالسخرية والتقليد للغرب وقناة جماور كانت تعرض بعض اغاني الفديو كليب وقناة كلي كوردستان كانت منهمكة بزيارات المسئولين لبعضهم وقنوات حزب العمال الكوردستاني ( روز و ام سي سي ونوروز ) كلهم عرضوا اغنية عن الكارثة .. وقناة سبيدة كانت مشغولة ببرنامج ديني وقناة بيام كذلك كانت تعرض برنامج اسلامي ديني .. و قناتي كورك وكنال 4 كانوا مشغولين بالدبكات والاغاني وقناة فين كانت تعرض احدى الحفلات الساهرة في عفرين المليئة بالدبكات ..اي ان في ليلة الالم الايزيدي في ليلة اكثر الايام دموية في العراق في ليلة موت اكثر من 370 ايزيدي .. كوردستان كانت مشغولة بالدبكات والرقص البلا معنى لان الاكراد حتى في تعازيهم لو سمعوا صوت عزيز ويسي سيرقصون ..انا لم ارى في حياتي شعباً كالاكراد يرقصون بلامعنى وبلا مناسبة .. وحتى الصحف والمجلات والاذاعات في كوردستان لم تشر حتى بخبر الى ان اليوم هو ذكرى كارثة تل عزير الايزيدية ..الاعلام الكوردي حاله حال الشعب والحكومة في كوردستان ما زالت العنصرية الدينية والمذهبية تسيطر عليه .. وهنا هل من حقنا ان ننتقد ام لا ..هل من حقنا ونحن الكورد الايزيديين كما تسمينا كوردستان ان ندافع عن نفسنا ام لا .. قبل 3 اشهر كنت في كوردستان اشتريت اكثر من 10 صحف حزبية ومستقلة ومعارضة للحكومة وجميعهم وفي الصفحة الاولى قاموا بنشر خبر اساسي وبمانشيت عريض ( الاعدام لقتلة دعاء ) حين نفذت المحكمة في الموصل حكم الاعدام بـ4 من المتهمين بقتل دعاء حينها قلت لو ان الاعلام الكوردي المستقل والحزبي والمعارض للحكومة يتعامل مع كارثة تل عزير كمقتل دعاء .. الاعلام الكوردي وخاصة القنوات الفضائية ليومنا هذا لم تقم بتعيين مذيع ا ومراسل او أي موضف ايزيدي في اروقتها سوى قناة كوردسات حيت لها 4 مراسلين ايزيديين وانا هنا لست بصدد مدح قناة كوردسات لاني اعمل بها وهذا ايضا عدد قليل جدا .. فضائية كوردستان اقدم فضائية كوردية كانت لديها مراسلين ايزيديين بارعين ولكنها تنازلت عن بعضهم وبعضهم تنازلوا عنها بسبب التهميش ..والفضائيات الكوردية الاخرى ليس فيها موضف ايزيدي واحد ..هنا يكمن الخلل حتى لو حصل الايزيدي على الدكتوراه في الاعلام فأنه من الصعب جداً ان يتم قبوله في القنوات الفضائية الكوردية ...لهذا دائماً الايزيدية غائبون بين صفحات الاعلام الكوردي ..وكذلك هو الحال في وسائل الاعلام العراقية التي هي الاولى في الشرق الاوسط من حيث عدد القنوات الفضائية وعدد الصحف والمجلات ولكن الاعلام العراقي اعلام دموي يبحث دائماً عن الدم ويبحث دائماً عن احصائيات بعدد القتلى والجرحى ويبحث عن المشهد المتطرف الذي يفرق بين فئة واخرى .. بعد سقوط صنم بغداد و انتهاء البعث المقبور كل الاديان والطوائف والمذاهب بدئوا بممارسة طقوسهم الدينية وبعد موجة الانفجارات التي طالت العراقيين اصبحت من الصعب ممارسة الطقوس والشعائر الدينية دون حماية امنية مكثفة وبما الايزيدية ثقلهم الكبير موجود في شنكال فكان من واجب القوات الامنية الكوردية والعراقية حماية المعابد واماكن العبادة للايزيديين وبعد موجة كبيرة من الانفجارت في مناطق مختلفة من شنكال بدءاً من انفجارات تل عزير ونهاية ً بأنفجار تل قصب قبل شهر ..هل القوات الامنية الكوردية والعراقية قامت بواجباتها اتجاه الايزيديين اللذين يشغلون نسبة 90% من سكنة شنكال ام انها تعاملت مع الايزيدية بمنطق ( شنكال شنكال و هولير هولير ) او ( شنكال شنكال و بغداد بغداد ) ..مع احترامي الشديد لجميع الاطياف والاديان وانا من دعاة ان يكون لكل مكون حريته في ممارسة طقوسه الدينية ولكن القوات الامنية الكوردية والعراقية تتعامل بنفس مصداقية وسائل الاعلام الكوردية والعراقية مع مناسبات واعياد وطقوس الديانة الايزيدية ..مثلاً يوم الجمعة في شنكال تتوقف عملية سير المركبات الصغيرة والكبيرة ويمنع الدخول الى قضاء شنكال من الساعة التاسعة صباحاً الى الثالثة عصراً من اجل احياء طقوس صلاة وخطبة الجمعة وتكون هناك حماية وكثافة في القوات الامنية على ابواب الجوامع والمساجد في شنكال وفي ايام اعياد اخواننا الشيعة يمنع منعاً باتاً الدخول والخروج من والى شنكال لحين انتهاء الطقوس ..وهذا يعتبر واجب وطني على الاجهزة الامنية الكوردية والعراقية ..في اعياد اخواننا المسيحين كذلك يقومون بفرض شبه منع تجوال وتكون الاحترازات الامنية شديدة ولكن في اعياد ومناسبات الايزيدية يكون هناك انفلات امني واضح ولا تقوم أي من الاجهزة الامنية الكوردية والعراقية بحماية امن المواطن الايزيدية حين يمارس شعائره وطقوسه وافراحه باعياده الدينية سوى قوات الاسايش الكوردية هو الجهاز الامني الوحيد الذي يصبح شرطة وجيش وحماية شخصية وفي الكثير من المرات يتحول عدد من افراده الى شرطة مرور ايضاً في مناسبات الايزيدية مثلاً في عيد رأس السنة الايزيدية احتفل اكثر من 10 الاف ايزيدي في منطقة كرسي الجبلية ولم يشاهد احد أي من اجهزة الشرطة والشرطة الوطنية او الجيش او البيشمركة في كرسي وعدد افراد هذه الاجهزة الامنية في شنكال يقارب 10 الاف جندي وشرطي وبيشمركة في شنكال ..وفي مناسبات الاديان والمذاهب الاخرى في شنكال يكون عدد الجنود والشرطة اكثر من عدد سكان شنكال لكثرتهم .. وهنا اصابع النقد والانتقاد تتجه نحو الادارة في قضاء شنكال ومن عبر الادارة الى الاجهزة الامنية لكي يتعاملوا بمصداقية مع جميع مكونات شنكال لكي تبقى شنكال عراق مصغر يسكنه الجميع وتكون المساواة والعدالة والقانون فوق الجميع .. هنا يحق للفرد الايزيدي في شنكال ان يقول بأنني مهمش في عقر داري .. من حق الفرد الايزيدي في شنكال ان يقول انا الاكبر والاكثر في شنكال ويجب ان اتعامل كالاكثر و كالاكبر ..يحق له ان يقول انه يضحي يومياً من اجل كوردستان وانه يومياً يستشهد تحت علم كوردستان و علم العراق .. ويجب ان يتعامل الفرد الايزيدي على هذا الاساس في كوردستان وفي بغداد لا ان يتعامل على انه علة او عاهة او مواطن من الدرجة الثالثة ..فحينها يحق له ان يتبرء من كورديته وعراقيته او بالاحرى انه بدء الان يتخلى عنهما ..
احمد شنكالي 21 /7/2010
| | |
|
المواضيع المرتبطة
 |
|
|